العلامة المجلسي

89

بحار الأنوار

من نصفه ، وخلق عليا عليه السلام من النصف الآخر قبل الأشياء كلها ، ثم خلق الأشياء فكانت مظلمة فنورها من نوري ونور علي عليه السلام ، ثم جعلنا عن يمين العرش ، ثم خلق الملائكة فسبحنا فسبحت الملائكة ، وهللنا فهللت الملائكة ، وكبرنا فكبرت الملائكة ، فكان ذلك من تعليمي وتعليم علي عليه السلام ، وكان ذلك في علم الله السابق أن لا يدخل النار محب لي ولعلي عليه السلام ، ولا يدخل الجنة مبغض لي ولعلي ، ألا وإن الله عز وجل خلق ملائكة بأيديهم أباريق اللجين مملوة من ماء الحياة من الفردوس ، فما أحد من شيعة علي عليه السلام إلا وهو طاهر الوالدين ، تقي نقي مؤمن بالله ، فإذا أراد أحدهم ( 1 ) أن يواقع أهله جاء ملك من الملائكة الذين بأيديهم أباريق ماء الجنة فيطرح من ذلك الماء في الآنية التي يشرب منها فيشربه فبذلك الماء ينبت الايمان في قلبه ، كما ينبت الزرع ، فهم على بينة من ربهم ومن نبيهم ومن وصيه علي عليه السلام ، ومن ابنتي الزهراء ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم الأئمة من ولد الحسين ، فقلت : يا رسول الله ومن هم الأئمة ؟ قال أحد عشر مني ، وأبوهم علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : الحمد لله الذي جعل محبة علي والايمان به سببين ، يعني سببا لدخول الجنة ، وسببا للنجاة من النار ( 2 ) . 5 - تفسير علي بن إبراهيم : ( الذين يحملون العرش ) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله والأوصياء من بعده يحملون علم الله ( ومن حوله ) يعني الملائكة ( يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ) يعني شيعة آل محمد ( ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا ) من ولاية فلان وفلان وبني أمية ( واتبعوا سبيلك ) أي ولاية ولي الله ( 3 ) ( وقهم عذاب الجحيم * ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم ) يعني

--> ( 1 ) في المصدر : فإذا أراد أبو أحدهم . ( 2 ) كنز الفوائد : 261 و 262 فيه : ( والايمان سببين ) وفيه : وسببا للفوز من من النار . ( 3 ) في المصدر : أي ولاية على ولاية الله .